قال استشاري طب الأطفال الدكتور إسحاق مبارك أن مادة الكونجاك الموجودة في بعض أنواع حلويات الجيلاتين والسكريات لا تذوب وتتسبب في اختناق وطفح جلدي وصعوبة في التنفس, جاء ذلك تعليقًا على قرار وزيرة الصحة الأسبوع الماضي بحظر بموجبه استيراد وتداول الحلوى الجيلاتينية للأطفال المحتوية على مادة الكونجاك, في ذات الوقت، حذر الدكتور إسحاق مبارك من إعطاء الأطفال كمية تفوق اللازم من السكريات وحلوى الجلاتيين، مشيرًا إلى أن ذلك يشكل مصدرَ قلق على صحتهم، خصوصًا أن الكثير من السكر الموجود في تلك الحلوى ضار جدًا.
وقال إن تناول الكثير من الحلوى الجيلاتينية، مثل: المارشميلو، عجينة السكر، وحلوى الجلي، تدخل الطفل في نمط حياة غذائي خاطئ، وإن كانت لدى بعض الأمهات تعد طريقة سهلة وسريعة لتحفيزه على القيام ببعض المهام.
وأشار إلى أن اعتياد الأطفال على تناول الحلوى الجيلاتينية كحلوى الجلي على سبيل المثال، له العديد من الأضرار الجسدية والنفسية على الأطفال، خصوصًا إذا قام بتناولها على مدار يوميْن أو أكثر، وذلك لخطورة المادة التي تحتوي عليها وهي «الكونجاك».
وحول هذه المادة وخطورتها، أوضح الدكتور إسحاق بأن مادة الكونجاك (E425) أو مسمياتها الأخرى مثل (كلاكومانان، كونياكو، كونجوناك، بودرة التارو، دقيق اليام)، هي مواد تستخلص من النباتات، ولها عدة استخدامات كخسارة الوزن وعلاج الإمساك وعلاج أمراض الكولسترول والسكر.
وذكر بأن بعض أنواع الكونجاك تم حظرها في بعض الدول لعلاقتها بالإصابة بالحساسية ومشاكل في الجهاز الهضمي الانتفاخات والإسهال والغازات والغثيان.
وأضاف «لهذا السبب حظرت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية بعض الأنواع المحتوية على مادة الكونجاك من الحلويات التي تحتوي على الجيلاتين والسكريات، وذلك بسبب خطورة الأمر لكون بعض الأنواع لا يهضم في الجهاز الهضمي ولا يذوب، وهذا يتسبب في الاختناق أو الوفاة سواء لدى البالغين أو الأطفال، كما تتسبب بعض أنواع الكونجاك بالحساسية وتفاعلاتها، ومن أعراضها صعوبة في التنفس أو الطفح الجلدي أو الحكة أو تسارع في ضربات القلب أو انتفاخ في الجسم.
وتابع الدكتور إسحاق «هناك أمر آخر غاية في الأهمية، هو أن خطر الاختناق ناتج من أن بعض أنواع الجلاتين يسبب الاختناق، لكونه لا يذوب وغير قابل للذوبان في الحلق، ويمكن بالتالي يتسبب بالاختناق وبعضها قد يتمدد أو ينتفخ في المريء قبل وصوله للمعدة».
وأوضح بأن الأعراض قد تشمل تغيرات في المزاج، وتغيرات في مستوى النشاط، فإما يصبح مفرطا في النشاط، أو الخمول أكثر من المعتاد، عدا عن إصابته بالسمنة وسوء التغذية وتسوس الأسنان.
وأشار إلى أن الأطفال في هذه المرحلة بحاجة إلى البروتين والدهون والفيتامينات والمعادن، مثل الكالسيوم والحديد، لكي ينمو بشكل صحيح، وتلك لا نحصل عليها من الحلوى الجيلاتينية المصنعة.
وحول أفضل البدائل عن تلك الحلوى، نصح الدكتور مبارك أولياء الأمور وخاصة الأمهات بإعداد وجبة صحية للأطفال، وحلوى بيتية مصنوعة من السكريات الطبيعية، واستبدال تلك الحلوى بالفاكهة الطازجة أو المجففة، مع كوب من الحليب أو العصير الطبيعي، إلى جانب تجنب إعطائه أي نوع من الحلوى بين الوجبات كي لا يشعر بالشبع، ويمتنع عن تناول الطعام.
تجدر الإشارة إلى أن وزيرة الصحة الدكتورة جليلة السيد جواد أصدرت قرارًا الأسبوع الماضي يحظر بموجبه استيراد وتداول الحلوى الجيلاتينية للأطفال المحتوية على مادة الكونجاك (E425) أو مسمياته الأخرى مثل (كلاكومانان، كونياكو، كونجوناك، بودرة التارو، دقيق اليام) أو أي مسميات أخرى قد توجد لها.
ونص القرار على أنه «مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوصًا عليها في أي قانون آخر، يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القرار بالعقوبات المنصوص عليها في قانون الصحة العامة الصادر بالقانون رقم (34) لسنة 2018».